ما هو فيروس H3N2؟
فيروس H3N2 هو أحد الأنواع الفرعية لفيروس الإنفلونزا A المسبِّب للأنفلونزا. يساهم في جزء كبير من موجات الإنفلونزا الموسمية، وأصبح من أكثر الأنواع انتشارًا في موسم 2025–2026. ينتقل بسهولة في فصل الشتاء، خصوصًا في الأماكن المغلقة والمزدحمة سيئة التهوية.
في الحديث اليومي يشار إليه غالبًا بـ “إنفلونزا H3N2” أو “إنفلونزا هذا العام” أو “الإنفلونزا الشديدة”. الصورة السريرية تشبه الإنفلونزا المعروفة، لكنها تبدأ بشكل مفاجئ وتشعر المريض بأنها أثقل من الزكام العادي.
أعراض فيروس H3N2
من أبرز الأعراض التي يسببها هذا الفيروس:
- ارتفاع في درجة الحرارة قد يصل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر
- سعال جاف أو مصحوب بالبلغم
- ألم في الحلق وصعوبة في البلع
- سيلان الأنف أو انسداده
- تعب شديد وإحساس عام بالوهن
- آلام في العضلات والمفاصل
- صداع وألم حول العينين
عند بعض الأشخاص، وخاصة الأطفال، قد تظهر أيضًا الغثيان أو القيء أو الإسهال. في معظم الحالات تتحسن الأعراض خلال 5–7 أيام، لكن السعال والإرهاق قد يستمرّان لعدة أسابيع.
من الأكثر عرضة للخطر؟
يمكن لأي شخص أن يُصاب بفيروس H3N2، لكن بعض الفئات أكثر عرضة لحدوث مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي، ومن أهمها:
- من هم في سن 65 عامًا فأكثر
- الرضّع والأطفال الصغار
- الحوامل
- المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو، ومرض الانسداد الرئوي، وأمراض القلب، والسكري، وأمراض الكلى
- الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أو الذين يتناولون أدوية مثبِّطة للمناعة
عند ظهور ضيق في التنفس أو ألم في الصدر أو استمرار الحمى المرتفعة لدى هذه الفئات يجب مراجعة الطبيب بسرعة.
كيف ينتقل فيروس H3N2؟
ينتقل فيروس H3N2 في الأساس عن طريق الجهاز التنفسي، وأهم طرق انتقاله:
- الرذاذ المتطاير عند السعال أو العطاس أو الكلام من شخص مصاب إلى من يجاوره
- لمس الأسطح الملوَّثة بالفيروس ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين
- البقاء لفترات طويلة في أماكن مغلقة ومزدحمة قليلة التهوية
العمل أو الدراسة أو السفر في مثل هذه الأجواء يزيد من احتمال العدوى.
الوقاية من فيروس H3N2
للوقاية من H3N2 يجب الالتزام بإجراءات الوقاية من الإنفلونزا بشكل منتظم:
- نظافة اليدين
غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية مرات متكررة خلال اليوم، أو استخدام معقم كحولي عند عدم توفر الماء والصابون. - آداب السعال والعطاس
تغطية الفم والأنف بمنديل ورقي عند السعال أو العطاس، والتخلّص من المنديل فورًا. عند عدم توفر منديل يُستخدم ثنية المرفق بدلًا من اليد. - الحذر في الأماكن المغلقة
تقليل الوقت الذي نقضيه في الأماكن المغلقة المزدحمة، وتهوية الغرف باستمرار، وارتداء الكمامة عند الحاجة. - البقاء في المنزل عند المرض
في حال ظهور الحمى والسعال وألم الحلق يُفضَّل البقاء في المنزل والراحة بدل الذهاب إلى العمل أو المدرسة، لتسريع الشفاء ومنع نقل العدوى للآخرين. - لقاح الإنفلونزا الموسمية
تُحدَّث لقاحات الإنفلونزا كل موسم لتستهدف الأنواع الأكثر انتشارًا، ومنها H3N2. يعد اللقاح مهمًا لكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، والحوامل، والعاملين في القطاع الصحي. حتى لو لم يمنع العدوى تمامًا فإنه يقلل من احتمال الإصابة الشديدة والحاجة إلى دخول المستشفى.
كيف نعرف أن المرض هو H3N2؟
لا يمكن التفريق بين H3N2 وأنواع الإنفلونزا الأخرى بمجرد الأعراض؛ فالكثير من الفيروسات التنفسية تعطي صورة متشابهة. التشخيص المؤكد يحتاج إلى فحص مخبري لمسحة تُؤخذ من الأنف أو الحلق في مركز صحي.
العلاج المنزلي ومتى نراجع الطبيب؟
في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة يمكن التعامل مع المرض في المنزل من خلال:
- شرب كميات كافية من الماء والمشروبات الدافئة
- الراحة والنوم بشكل كافٍ
- تناول خافضات الحرارة ومسكنات الألم حسب إرشاد الطبيب
- الابتعاد عن التدخين وأماكن الهواء الملوث
في بعض الحالات عالية الخطورة أو عند شدة الأعراض قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات.
يجب مراجعة الطبيب فورًا إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
- ضيق شديد في التنفس أو ألم في الصدر أو تنفّس سريع
- حمى مرتفعة تستمر أكثر من 3–4 أيام
- اضطراب في الوعي أو ميل شديد للنوم
- ازرقاق الشفاه أو أطراف الأصابع
- عند الأطفال: عدم القدرة على الرضاعة أو الشرب، خمول واضح، أو تنفّس سريع جدًا
- تدهور مفاجئ في حالة المصابين بأمراض مزمنة
هذه المادة للتثقيف العام ولا تغني عن استشارة الطبيب أو مراجعة مركز صحي من أجل التشخيص والعلاج.
